[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} : متعلِّقٌ بـ"يَتَناهَوْنَ"و"فَعَلُوهُ"صفةٌ لـ"مُنْكَرٍ"، قال الزمخشريُّ: " ما معنى وصفِ المنكرِ بـ"فَعَلُوهُ"، ولا يكونُ النَّهْيُ بعد الفِعْلِ؟ قلتُ: معناه لا يتناهَوْنَ عن معاودةِ منْكَرٍ فعَلُوهُ، أو عن مِثْلِ مُنْكَر فَعلُوهُ، أو عن منْكرٍ أرادُوا فِعْلَهُ، كما ترى أماراتِ الخَوْضِ في الفسْقِ وآلاتِه تُسوَّى وتُهَيَّأُ، ويجوز أن يُرادَ: لا ينتهون ولا يمتنعونَ عن مُنْكَرٍ فعلُوه، بل يُصِرُّونَ عليه ويُداوِمُونَ، يقال: تناهَى عن الأمر وانتهى عنه، إذا امتنع منه ".
وقوله تعالى:"لَبِئْسَمَا": و"بِئْسَمَا قَدَّمَتْ"قد تقدَّم إعرابُ نظيرِ ذلك [الآية 9 في البقرة] ؛ فلا حاجة إلى إعادته، وهنا زيادةٌ أخرى؛ لخصوصِ التركيب يأتي الكلامُ عليها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 470}