قال - رحمه الله:
{لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو في أَيْمَانِكُمْ ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان}
قرأ أهل الحجاز والبصرة {عَقَّدتُّمُ} مشدداً بمعنى وكّدتم، واختار أبو حاتم فقرأها أهل الكوفة بالتخفيف واختاره أبو عبيدة. [والتشديد التكرير مرّة بعد مرّة، ... ... ] أمن أن يلزم من قرائتك. [الفراء] : أن لا يوجب الكفارة عليه في اليمين الواحدة متى يرددها مراراً وهذا خلاف الإجماع. وقرأ أهل الشام: عاقدتم بالألف، يكون من واحد مثل: جاياك اللّه ونحوها.
وقرأ الأعمش بما {عقدت الأيمان} جعل الفعل الإتيان.
ومعنى الآية ما قصدتم وتعمدتم وأردتم ونويتم كقوله {بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225] .
{فَكَفَّارَتُهُ} أي كفّارة ما عقدتم من الأيمان إذا حلفتم {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} واختلفوا في قدرها.
فقال الشافعي: مدّ وضوء النبي (عليه السلام) والمدّ رطل وثلث، وكذلك في جميع الكفارات، وهو قول ثابت وابن عباس وابن عمر وابن المسيب والقاسم وسالم وسليمان بن يسار وعطاء والحسن واحتجوا بها.