أحدهما: أنه شرط، وبه قال الشافعي، لأن الله تعالى قيد بذكر الإِيمان في كفارة القتل، فوجب حمل المطلق على المقيّد.
والثاني: ليس بشرط، وبه قال أبو حنيفة، وعن أحمد رضي الله عنه في إِيمان الرقبة المعتقة في كفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة الجماع، والمنذورة، روايتان.
قوله تعالى: {فمن لم يجد} اختلفوا فيما إِذا لم يجده، صام، على خمسة أقوال.
أحدها: أنه إِذا لم يجد درهمين صام، قاله الحسن.
والثاني: ثلاثة دراهم، قاله سعيد بن جبير.
والثالث: إِذا لم يجد إِلا قَدْرَ ما يكفِّر به صام، قاله قتادة.
والرابع: مِئتي درهم، قاله أبو حنيفة.
والخامس: إِذا لم يكن له إِلا قدر قوته وقوت عائلته يومه وليلته، قاله أحمد، والشافعي، وفي تتابع الثلاثة أيام، قولان.
أحدهما: أنه شرط، وكان أُبيّ، وابن مسعود يقرآن:"فصيام ثلاثة أيام متتابعات"وبه قال ابن عباس، ومجاهد، وطاووس، وعطاء، وقتادة، وأبو حنيفة، وهو قول أصحابنا.
والثاني: ليس بشرط، ويجوز التفريق، وبه قال الحسن، ومالك.
وللشافعي فيه قولان.
قوله تعالى: {ذلك كفارة أيمانكم إِذا حلفتم} فيه إِضمار تقديره: إِذا حلفتم وحنثتم.
وفي قوله: {واحفظوا أيمانكم} ثلاثة أقوال.
أحدها: أقلّوا منها، ويشهد له قوله: {ولا تجعلوا الله عُرضة لأيمانكم} وأنشدوا:
قليل الألايا حافظ ليمينه ...
والثاني: احفظوا أنفسكم من الحنث فيها.
والثالث: راعوها لكي تؤدُّوا الكفارة عند الحنث فيها. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}