فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135226 من 466147

ولا يجوز صرف مدّين إِلى مسكين واحدٍ ، ولا إِخراج القيمة في الكفارة ، وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: يجوز.

قال الزجاج: وإِنما وقع لفظ الذكير في المساكين ، ولو كانوا إِناثاً لأجزأ ، لأن المغلَّب في كلام العرب التذكير.

وفي قوله: {من أوسط ما تطعمون أهليكم} قولان.

أحدهما: من أوسطه في القدر ، قاله عمر ، وعلي ، وابن عباس ، ومجاهد.

والثاني: مِن أوسط أجناس الطعام ، قاله ابن عمر ، والأسود ، وعَبيدة ، والحسن ، وابن سيرين.

وروي عن ابن عباس قال: كان أهل المدينة [يقولون:] للحُرِّ مِن القوت أكثر ما للمملوك ، وللكبير أكثر ما للصغير ، فنزلت {من أوسط ما تطعمون أهليكم} ليس بأفضله ولا بأخسِّه.

وفي كسوتهم خمسة أقوال.

أحدها: أنها ثوبٌ واحدٌ ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وطاووس ، وعطاء ، والشافعي.

والثاني: ثوبان ، قاله أبو موسى الأشعري ، وابن المسيّب ، والحسن ، وابن سيرين ، والضحاك.

والثالث: إِزار ورداء وقميص ، قاله ابن عمر.

والرابع: ثوب جامع كالملحفة ، قاله إِبراهيم النخعي.

والخامس: كسوة تجزئ فيها الصلاة ، قاله مالك.

ومذهب أصحابنا: أنه إِن كسا الرجل ، كساه ثوباً ، والمرأة ثوبين ، درعاً وخماراً ، وهو أدنى ما تُجزئ فيه الصلاة.

وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو الجوزاء ، ويحيى بن يعمر:"أو كُسوتهم"بضم الكاف.

وقد قرأ سعيد بن جبير ، وأبو العالية ، وأبو نهيك ، ومعاذ القارئ:"أو كاسوتهم"بهمزة مكسورة ، مفتوحة الكاف ، مكسورة التاء والهاء ، وقرأ ابن السميفع ، وأبو عمران الجوزي مثله ، إِلا إنهما فتحا الهمزة.

قال المصنف: ولا أرى هذه القراءة جائزة ، لأنها تسقط أصلاً من أصول الكفارة.

قوله تعالى: {أو تحرير رقبةٍ} تحريرها: عتقها ، والمراد بالرقبة: جملة الشخص.

واتفقوا على اشتراط إِيمان الرقبة في كفارة القتل لموضع النص.

واختلفوا في إِيمان الرقبة المذكورة في هذه الكفارة على قولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت