قوله: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} أي في التوراة، والمقصود من ذلك إقامة الحجة على من كان في زمنه صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى، وتقدم أن الميثاق هو العهد المؤكد باليمين.
قوله: {وَأَرْسَلْنَآ} معطوف على أخذنا.
قوله: {رُسُلاً} أي كشعباء وأرمياء ويوشع.
قوله: {كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ} كلما شرطية وجاءهم فعل الشرط، وقوله: {بِمَا لاَ تَهْوَى} متعلق بجاء وما اسم موصول، وقوله: {لاَ تَهْوَى} صلته، والعائد محذوف تقديره لا تهواه، وجواب الشرط محذوف قدره المفسر بقوله: (كذبوه) والأوضح له أن يقول عادوه وعصوه، وقوله: {فَرِيقاً كَذَّبُواْ} الخ مستأنف بيان لوجه العصيان والمعاداة.
قوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن الجملة الشرطية صفة لرسلاً، والعائد محذوف ولو جعلت استئنافية لما احتيج لتقديره.
قوله: (من الحق) بيان لما.
قوله: {كَذَّبُواْ} أي غير قتل، كداود وسليمان ويوشع وعيسى ومحمد.
قوله: (كزكريا ويحيى) أي وشعياء.
قوله: (دون قتلوا) أي لمراعاة كذبوا.
قوله: (حكاية للحال الماضية) أي كأنها حاصلة الآن.
قوله: (للفاصلة) أي المحافظة على رؤوس الآي وتناسبها مع بعضها، ولعل فيه حذف الواو ويكون على ثانية.
قوله: {وَحَسِبُواْ} سبب هذا الحسبان، أنهم كانوا يعتقدون أنهم يقربون لكونهم من ذرية الأنبياء، فلا يضرهم تكذيب الأنبياء وقتلهم إياهم، بل سلفهم يدفعون عنهم عذاب الآخرة.
قوله: (بالرفع فأن مخففة) أي واسمها محذوف تقديره أنه، وقوله: {أَلاَّ تَكُونَ} خبرها، قال ابن مالك:
وَإنْ تُخفّف أَنْ فَاسْمَهَا اسْتَكَن ... وَالخَبَر اجْعَلِ جُمْلَةً مِنْ بَعْدَ أَنْ
قوله: (والنصب) أي فهما قراءتان سبعيتان. واعلم أن أن إن وقعت بعد ما يفيد اليقين، كانت مخففة من الثقيلة لا غير، نحو علم أنه سيكون، وإن وقعت بعد ما يفيد الظن، كانت ناصبة لا غير، نحو
{وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ} [التوبة: 118] ، وإن وقعت بعد ما يحتملهما كان فيه الأمران كهذه الآية، فالرفع على تأويل حسب بمعنى علم، والنصب على تأويلها بالظن.