فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128096 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذلك} أي مِن جَرَّاء ذلك القاتل وجَرِيرته.

وقال الزجاج: أي من جنايته؛ يقال: أَجَلَ الرجُل على أهله شراً يأجُل أَجْلاً إذا جنى؛ مثل أخذ يأخذ أخذاً.

قال الخِنَّوْت:

وأهلِ خباءٍ صالحٍ كنتُ بَيْنَهُمْ ... قد احتربُوا في عاجلٍ أنا آجِلُه

أي جانيه، وقيل: أنا جارُّه عليهم.

وقال عديّ بن زيد:

أَجْلَ انَّ اللَّه قد فَضَّلَكُمْ ... فَوقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلبا بإزارِ

وأصله الجرّ؛ ومنه الأَجَل لأنه وقت يجرّ إليه العقد الأوّل.

ومنه الآجل نقيض العاجل، وهو بمعنى يُجرّ إليه أمر متقدّم.

ومنه أَجَلْ بمعنى نَعَمْ.

لأنه انقياد إلى ما جُرَّ إليه.

ومنه الإجْل للقطيع من بقر الوحش؛ لأن بعضه ينجر إلى بعض؛ قاله الرمّانيّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

وقال الآلوسي:

{مِنْ أَجْلِ ذلك} أي ما ذكر في تضاعيف القصة، و {مِنْ} ابتدائية متعلقة بقوله تعالى: {كَتَبْنَا} أي قضينا، وقيل: بالنادمين وهو ظاهر ما روي عن نافع، و {كَتَبْنَا} استئناف، واستبعده أبو البقاء وغيره.

والأجل بفتح الهمزة وقد تكسر، وقرئ به لكن بنقل الكسرة إلى النون كما قرئ بنقل الفتحة إليها في الأصل الجناية يقال: أجل عليهم شراً إذا جنى عليهم جناية، وفي معناه جرّ عليهم جريرة، ثم استعمل في تعليل الجنايات، ثم اتسع فيه فاستعمل لكل سبب أي من ذلك ابتداء الكتب ومنه نشأ لا من غيره.

{على بَنِى إسرائيل} وتخصيصهم بالذكر لما أن الحسد كان منشأ لذلك الفساد وهو غالب عليهم.

وقيل: إنما ذكروا دون الناس لأن التوراة أول كتاب نزل فيه تعظيم القتل، ومع ذلك كانوا أشد طغياناً فيه وتمادياً حتى قتلوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فكأنه قيل: بسبب هذه العظيمة كتبنا في التوراة تعظيم القتل، وشددنا عليهم وهم بعد ذلك لا يبالون.

ومن هنا تعلم أن هذه الآية لا تصلح كما قال الحسن والجبائي وأبو مسلم على أن ابني آدم عليه السلام كانا من بني إسرائيل، على أن بعثة الغراب الظاهر في التعليم المستغني عنه في وقتهم لعدم جهلهم فيه بالدفن تأبى ذلك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت