فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125540 من 466147

1 -أن التيمم بدل عن الماء عند فقده، فلا يجوز العدول إليه إلا عند عدم المبدل وهو الماء، ولا يتحقق العدم إلا بالطلب، كالصيام في الكفارة مع العتق والإطعام، فإن الله سبحانه وتعالى لما أمر في الظهار بتحرير رقبة قال: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [المجادلة: 4] ، لم يبح له الصيام حتى يطلب الرقبة، ولم يعد قبل ذلك غير واجد، وكالهدي في حج التمتع، فإنه لا ينتقل إلى بدله وهو الصوم إلا بعد طلبه، وكالقياس مع النص في الحادثة فإنه لا ينتقل إلى القياس إلا بعد طلب النص في مظانه.

2 -أن البدل من شرطه الضرورة، وهي بعد الطلب متحققة حسب الإمكان، أما قبله فمشكوك فيها، فلا تثبت الرخصة، ولهذا لو قال لوكيله: اشتر لي رطبًا فإن لم تجد فعنبًا، لا يجوز أن يشتري العنب قبل طلب الرطب.

3 -أن الماء شرط لصحة الصلاة يختص بها، فإذا أعوزه لزمه الاجتهاد في طلبه كما يجتهد إذا شك في جهة القبلة.

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته» .

وجه الدلالة من الآية والحديث:

في الآية والحديث رتب إباحة التيمم على عدم وجدان الماء مطلقًا عن قيد الطلب لعدم اشتراطه فيها، فيعمل بإطلاقه، وهذا ليس بواجد قبل الطلب، فهو عادم.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأنه لا يقال لمن لم يطلب الشيء: إنه لم يجده، وإنما يقال: ليس هو عنده، فإذا وجده من غير طلب لا يقال: إنه وجده، بل يقال: أصابه إن كان عنده.

ثالثًا: من المعقول:

1 -أنه غير عالم بوجود الماء فأشبه ما لو طَلَبَ فلم يجد.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: بالمنع؛ لافتراق حال من تيقن العجز ومن لم يتيقنه، كما لا يستوي حال من جهل القبلة من غير طلب، ومن عجز عنها بعد الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت