فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128626 من 466147

{ذلك لهم خزي} ذل وفضيحة {في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} استدل المعتزل بها على القطع بوعيد الفساق وعلى الإحباط . وقالت الأشاعرة: بل بشرط عدم العفو {إلاّ الذين تابوا} قال الشافعي: إن تاب بعد القدرة عليه لم يسقط عنه ما يختص بقطع الطريق من العقوبات لأنه متهم حينئذٍ بدفع العذاب عنه وفي سائر الحدود بعد القدرة عليه . قيل: يكفي في التوبة إظهارها كما يكفي إظهار الإسلام تحت ظلال السيوف . والأصح أنه لا بدّ مع التوبة من إصلاح العمل لقوله تعالى في الزنا {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} [النساء: 16] وفي السرقة {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح} ولعل الفائدة في هذا الشرط أنه إن ظهر ما يخالف التوبة أقيم عليه الحد ، وإنما يسقط بتوبة قاطع الطريق قبل القدرة عليه تحتم القتل . فالولي يقتص أو يعفو بناء على أن عقوبة قاطع الطريق لا تتمحض حداً بل يتعلق بها القصاص وهو الأظهر ، أما إذا محضناه حداً فلا شيء عليه ، وإن كان قد أخذ المال وقتل سقط الصلب وتحتم القتل . وفي القصاص وضمان المال ما ذكرنا وإن كان قد أخذ المال سقط عنه قطع الرجل . وفي قطع اليد وجهان: الأظهر السقوط أيضاً بناء على أنه جزء من الحد الواجب فإذا لم يقم الكل لم يقم شيء من أجزائه بالاتفاق . والثاني أنه ليس من خواص قطع الطريق لأنه يجب بالسرقة ففي سقوطه الخلاف في سائر الحدود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت