فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124810 من 466147

وجوز أن يكون المراد ليطهركم بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء ، والمراد بالتطهر رفع الحدث والمانع الحكمي ، وأما ما نقل عن بعض الشافعية كإمام الحرمين من أن القول بأن التراب مطهر قول ركيك ، فمراده به: منع الطهارة الحسية فلا يرد عليه أنه مخالف للحديث الصحيح"جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً"والإرادة صفة ذات ، وقد شاع تفسيرها ، ومفعولها في الموضعين محذوف كما أشير إليه ، واللام للعلة ، وإلى ذلك ذهب بعض المحققين ، وقيل: هي مزيدة والمعنى ما يريد الله أن يجعل عليكم من حرج حتى لا يرخص لكم في التيمم ولكن يريد أن يطهركم وضعف بأن ألا تقدر بعد المزيدة ، وتعقب بأن هذا مخالف لكلام النحاة ، فقد قال الرضي: الظاهر أن تقدر أن بعد اللام الزائدة التي بعد فعل الأمر والإرادة ، وكذا في"المغني" (لابن هشام) وغيره ، ووقوع هذه اللام بعد الأمر والإرادة في القرآن.

وكلام العرب شائع مقيس ، وهو من مسائل"الكتاب" (لسيبويه) (1) قال فيه: سألته أي الخليل عن معنى أريد لأن يفعل فقال: إنما تريد أن تقول: أريد لهذا كما قال تعالى:

{وَأُمِرْتُ لاِنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين} [الزمر: 12] انتهى ، واختلف فيه النحاة فقال السيرافي: فيه وجهان: أحدهما: ما اختاره البصريون أن مفعوله مقدر أي أريد ما أريد لأن تفعل ، فاللام تعليلية غير زائدة ، الثاني: أنها زائدة لتأكيد المفعول ، وقال أبو علي في"التعليق"عن المبرد: إن الفعل دال على المصدر فهو مقدر أي أردت وإرادتي لكذا فحذف إرادتي واللام زائدة وهو تكلف بعيد ، والمذاهب ثلاثة: أقربها الأول ، وأسهلها الثاني وهو من بليغ الكلام القديم كقوله:

أريد (لأنسي) ذكرها فكأنما...

تمثل لي ليلى بكل سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت