فدعا رجلاً من علمائهم فقال:"أنْشُدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم"قال: لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أُخبرك نجده الرّجم ، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه ، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحدّ ، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع ، فجعلنا التَّحمِيم والجلد مكان الرجم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه"فأَمَر به فرجم""
؛ فأنزل الله تعالى {يا أيها الرسول لاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر} إلى قوله: {إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ} يقول: ائتوا محمداً ، فإن أمركم بالتحمِيم والجلد فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا ، فأنزل الله عز وجل: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ الله فأولئك هُمُ الكافرون} ، {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ الله فأولئك هُمُ الظالمون} ، {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ الله فأولئك هُمُ الفاسقون} في الكفار كلها.
هكذا في هذه الرواية"مُرَّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم"وفي حديث ابن عمر: أُتِي بيهوديّ ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود ، قال:"ما تجدون في التوراة على من زنى"الحديث.
وفي رواية ؛ أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة قد زنيا.
وفي كتاب أبي داود من حديث ابن عمر قال: أَتَى نفرٌ من اليهود ، فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القُفِّ فأتاهم في بيت المِدراس فقالوا: يا أبا القاسم ، إن رجلاً مِنا زنى بامرأة فاحكم بيننا.