فنرى أن المسيح -عليه السلام- يختن وهو ابن ثمانية أيام وذلك تطبيقًا لسنة إبراهيم عليه السلام وشريعة اليهود، التي سارت في الختان على نهج إبراهيم. فالختان إذًا من العبادات أو الطقوس التي كانت سائدة حين ولد المسيح -عليه السلام-.
ويتضح أيضًا أن هناك طقوسًا للطهارة تقوم بها المرأة بعد ولادتها بأربعين يومًا أما الغلام الذي يراد تطهيره فينذر للرب ثم يفدى بقربان.
ويتضح أيضًا أن قربان الفقراء من الناس كان عبارة عن فرخين من الحمام، أما الأغنياء فكانوا يقربون حملًا، وهذا ما ورد في نصوص التوراة، وخاصة في أسفار موسى الخمسة.
ويرد في الفصل الثاني من إنجيل لوقا أن هناك نبية هي حنة ابنة فانوئيل كانت متعبدة بالصوم والصلاة ليل نهار.
وهذه أيضًا إشارة لوجود صلاة وصوم عند اليهود زمن ولادة السيد المسيح. ويأتي في لوقا أن أبويه كانا يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح.
فعيد الفصح من أعياد اليهود المعروفة ويدوم عدة أيام.
وفي الفصل الثالث من لوقا تظهر عادة التعميد وقد ابتدعها يوحنا وهي من الأمور الهامة التي ترتبط بالعقيدة النصرانية.
جاء فيه (أنا أعمدكم بالماء) (وكان يقول للجموع التي تخرج إليه لتعتمد عن يده) (ولما اعتمد الشعب كله واعتمد يسوع أيضًا وكان يصلي) .
وندرك أن التعميد من صنع يوحنا وليس من صنع المسيح بمعنى أن هذه العادة سبقت خدمة المسيح.
ويتضح من الفصل الرابع أن المسيح -عليه السلام- كان يصوم أربعين يومًا وليلة. وقد نجد ذلك في التوراة عند الحديث عن موسى -عليه السلام- عندما ذهب ليتلقى تعاليم ربه. وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} (البقرة: 51) .
وقد ورد أيضًا قول لوقا: مكتوب: (للرب إلهك تسجد) وهذا يعني أن في العقيدة السائدة زمن السيد المسيح سجودًا. والسجود لله لا يتم إلا في صلاة.
ومن عادات العبادات أن الناس كانوا يتعبدون يوم السبت ويذهبون إلى معبد الرب، يقول لوقا ودخل المجمع يوم السبت على عادته وقام ليقرأ.