فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138165 من 466147

وقال المظهري:

(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ)

جَعَلَ أي صير اللَّهُ الْكَعْبَةَ سميت لتربعها والعرب تسمى كل بيت مربع كعبة وقال مقاتل سميت كعبة لأنفرادها من البناء وقيل سميت كعبة لارتفاعها من الأرض وأصلها الخروج والارتفاع ومنه سمى الكعب في الرجل كعبا لارتفاعه من جانبي القدم ومنه قيل للجارية إذا قاربت البلوغ وخرج ثديها تكعبت الْبَيْتَ الْحَرامَ عطف بيان على جهة المدح أو بدل أو المفعول الثاني سمى به لأن الله حرمه وعظم حرمته قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض قِياماً لِلنَّاسِ منصوب على انه مفعول ثان أو حال قرأ ابن عامر قيما بلا الف والباقون بالألف أي قواما لهم وهو ما يقوم به أمر دينهم ودنياهم اما الدين فلان به يقوم الحج والمناسك واما الدنيا فلانهم كانوا يأمنون فيه من النهب والغارة ولا يتعرض أحد لهم في الحرم وَالشَّهْرَ الْحَرامَ يعني جنس الأشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم جعلها قياما للناس يأمنون فيه من القتال وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ سبق تفسيرها في اوّل السورة يأمنون الناس بها من التعرض ذلِكَ إشارة إلى الجعل أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره وقال الزجاج راجع إلى ما سبق في هذه السورة من الاخبار عن الغيوب وكشف الاسرار مثل قوله سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين ومثل اخباره بتحريفهم الكتب ونحو ذلك لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليهما دليل على حكمة الشارع وكمال علمه وكذا الاخبار بالغيب دليل على علمه الكامل الشامل وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد اطلاق.

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وعد ووعيد لمن انتهك محارمه ولمن حافظ عليها ولمن أصر عليها ولمن انقلع عليها.

أخرج أبو الشيخ عن الحسن ان أبا بكر الصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت