وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)
المنَاسَبَة: لّما ذكر تعالى الوصية عند دنوّ الأجل وأمر بتقوى الله والسمع والطاعة، أعقبه بذكر اليوم المهول المخيف وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين للجزاء والحساب، ثم ذكر المعجزات التي أيّد بها عبده ورسوله «عيسى» ومنها المائدة من السماء، وختم السورة الكريمة ببراءة السيد المسيح من دعوى الألوهية.
اللغَة: {كَفَفْتُ} منعتُ وصرفتُ ومنه الكفيف لأنه منع الرؤية {أَيَّدتُّكَ} قوّيتك مأخوذ من الأيْد وهو القوة {أَوْحَيْتُ} الوحي: إِلقاء المعنى إلى النفس خفية وهو على أقسام: وحيٌ بمعنى الإِلهام ووحيٌ بمعنى الإِعلام في اليقظة والمنام، ووحيٌ بمعنى إِرسال جبريلَ إِلى الرسل عليهم السلام {مائدة} المائدة: الخُوان الذي عليه الطعام أي السُّفرة فإِن لم يكن عليه طعام فليس بمائدة {الرَّقِيبَ} المراقب الشاهد على الأفعال {أَبَداً} أي بلا انقطاع.