فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141772 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ الأنعام

(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(14)

أي خالق السَّمَاوَات والأرض.

فإن قال قائل فقوله: (إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) معناه انشقت فكيف يكون الفَطْرُ في معنى الخَلْق والانفطار في معنى الانشقاق؟

فإِنهما يَرْجِعَان إِلى شِيءٍ واحد، لأن معنى فطرهما خَلقهما خلْقاً قاطعاً، - والانْفِطَار والفُطُورُ تقَطع وتشقق.

(وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(28)

قال بعضهم لَو رُدوا ولم يُعَايِنوا العَذَاب، لعَادُوا، كأنَّه يَذْهب إِلى أنهم لَم يُشَاهِدوا ما يضطرهم إِلى الارتِدَاع، وهذا - عَلَّهُ - بيّنٌ.

لأن هذا القول منهم بعد أن بُعِثوا وعَلِمُوا أمرَ القِيَامَةِ وَعَايَنُوا النَّارَ، فالمعنى أن أكثر من عايَنَ مِنَ اليَهودِ والمشركين قَدْ عَلِمَ أن أمر اللَّهِ حَق فرَكَنَ إِلى الرفَاهِيةِ، وأن الشيء متأخر عنه إِلى أمدٍ كما فَعَل إِبليس الذي قد شاهد من بَراهين الله ما لا غاية بعده، فأعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أنهم لَوْ رُدُّوا لعَادُوا لأنهم قَدْ كَفَرُوا بَعْدَ وجُوبِ الحُجةِ عَلَيْهم.

وقال بعض المفسرين: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل فقيل له: ما بال أهْل النار عملوا في عُمْرٍ قصيرٍ بعَمل أهل النار فَخُلِّدُوا في النارِ وأهلُ الجنة عملوا في عمر قصير بعمل أهل الجنَّةِ فخلدوا في الجنَّةِ، فقال: إِن الفريقين كان كل واحدٍ مِنهمَا على أنه لو عاش أبداً عَمِل بذلك العَمَل.

(حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ...(31)

إِن قال قائل: ما معنى دُعَاءِ الحَسْرَةِ، وَهِيَ لاَ تعقل ولا تجيب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت