فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143437 من 466147

{وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} يعني وخلق، فغاير بين اللفظ ليكون أحسن في النظم، والمراد بالظلمات والنور هنا ثلاثة أوجه: أحدها: وهو المشهور من قول قتادة، قدم الظلمة على النور لأنه قدم خلق الظلمة على خلق النور، وجمع الظلمات ووحد النور لأن الظلمات أعم من النور.

والثاني: أن الظلمات: الليل، والنور: النهار.

والثالث: أن الظلمات: الكفر، والنور: الإِيمان، قاله السدي.

ولأصحاب الخواطر، فيه ثلاثة أوجه أُخَر:

أحدها: أن الظلمات: الأجسام، والنور: الأرواح.

الثاني: أن الظلمات: أعمال الأبدان، والنور: ضمائر القلوب.

والثالث: أن الظلمات: الجهل، والنور: العلم.

{ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} أي يجعلون له مع هذه النَّعَمْ عِدْلاً، يعني مثلاً.

وفيه قولان:

أحدهما: أنهم يعدلون به الأصنام التي يعبدونها.

والثاني: أنهم يعدلون به إلهاً غيره لم يُخْلَق مثل خلقه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

قال - رحمه الله:

{الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض} وخاتمتها خاتمة سورة هود: {وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّهُ فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ} [هود: 123] وقوله تعالى: {الحمد للَّهِ} حمد الرب نفسه، ودلّ بصنعه على توحيده، {الذي خَلَق السماوات والأرض} يعني: خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم، وخلق الأرض وما فيها {وَجَعَلَ الظلمات والنور} يعني: خلق الليل والنهار.

ويقال: الكفر والإسلام.

وقال الضحاك: هذه الآية نزلت في شأن المجوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت