فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144894 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله تعالى: {ومن أظلم} الآية {من} استفهام مضمنه التوقيف والتقرير، أي لا أحد أظلم ممن افترى، و {افترى} معناه اختلق، والمكذب بالآيات مفتري كذب، ولكنهما منحيان من الكفر، فلذلك نصا مفسرين، و"الآيات"العلامات والمعجزات ونحو ذلك، ثم أوجب {إنه لا يفلح الظالمون} والفلاح بلوغ الأمل والإرادة والنجاح، ومنه قول عبيد: [الراجز]

أفْلِحْ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ تَبْلُغُ بالضْ ... ضعْفِ وقد يُخْدَعُ الأرِيبُ

قالت فرقة: {لا يفلح الظالمون} [الأنعام: 21] كلام تام معناه لا يفلحون جملة، ثم استأنف فقال: واذكر يوم نحشرهم، وقال الطبري المعنى لا يفلح الظالمون اليوم في الدنيا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال أبو حيان:

{ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون}

تقدم الكلام على {ومن أظلم} والافتراء الاختلاف، والمعنى لا أحد أظلم ممن كذب على الله أو كذب بآيات الله.

قال الزمخشري: جمعوا بين أمرين متناقضين فكذبوا على الله بما لا حجة عليه، وكذبوا بما ثبت بالحجة البينة والبرهان الصحيح حيث قالوا: لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا، وقالوا: والله أمرنا بها، وقالوا: الملائكة بنات الله وهؤلاء شفعاؤنا عند الله ونسبوا إليه تحريم السوائب والبحائر وكذبوا القرآن والمعجزات وسموها سحراً ولم يؤمنوا بالرسول؛ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت