فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146038 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الأرض وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} فذكر الجناحين للتأكيد لأنه يقال: طار في الأمر إذا أسرع فيه، فإذا ذكر الجناحين صار تأكيداً له.

وقرأ بعضهم {وَلاَ طَائِرٍ} بالضم لأن معناه: وما دابةٌ في الأرض ولا طائرٌ لأن {مِنْ} زيادة، فيكون الطائر عطفاً ورفعاً وهي قراءة شاذة.

ثم قال: {إِلاَّ أُمَمٌ أمثالكم} في الخلق، والموت، والبعث، تعرف بأسمائهم {مَّا فَرَّطْنَا} يقول: ما تركنا {فِى الكتاب مِن شَيْء} يعني: في اللوح المحفوظ مما يحتاج إليه الخلق إلا قد بيّناه.

ويقال: في القرآن قد بيّن كل شيء يحتاج إليه {ثُمَّ إلى رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ} يعني: الدواب والطير {يُحْشَرُونَ} ثم يصيرون تراباً.

وروى جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: يَحْشُرُ الله تعالى الخلق كلهم يوم القيامة والبهائم والدواب والطيور وكل شيء، فيبلغ من عدله أن يأخذ للجمَّاء من القرناء، ثم يقول: كوني تراباً.

وعن أبي ذر قال: انتطحت شاتان عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا أبَا ذَرَ هَلْ تَدْرِي فِيمَا انْتَطَحَتَا"؟ قلت: لا قال:"لكن الله تَعَالَى يَدْرِي فَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا"وقال بعضهم: هذا على وجه المثل لأنه لا يجري عليهم القلم فلا يجوز أن يؤاخذوا به. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت