[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
"الكاف"نعتٌ لمصدر مَحْذُوفٍ، أو حال من ضمير ذلك المصدر، كما هو رأي سيبويه، والإشارةُ بذلك إلى التفضيل السَّابق، تقديره: مِثْلُ التَّفْصِيل البيَّن، وهو ما سبق من أحوال الأمم نُفَضِّلُ آيات القرآن.
وقال ابن عطية: والإشارةُ بقوله:"وكذلك"إلى ما تقدَّم، من النَّهْيِ عن طَرْدِ المؤمنين، وبيان فَسَاده بِنَزْعِ المعارضين لذلك.
و {نفَصِّلُ الآيات} نُبَيِّنُهَا ونَشْرَحُهَا، وهذا شبيه بما تقدَّم له في قوله: {وكذلك فَتَنَّا} [الأنعام: 53] وتقدَّم أنه غير ظاهر.
قوله:"ولتَسْتَبينَ سَبِيلُ"قرأ الأخوان، وأبو بكر:"وليَسْتَبِينَ"بالياء من تحت، و"سَبِيلُ"بالرفع.
ونافع:"وَلِتَسْتَبينَ"بالتَّاء من فَوْق،"سَبِيلَ"بالنصب، والباقون: بالتاء من فوق، و"سبيل"بالرفع.
وهذه القراءات دائرة على تذكير"السبيل"وتأنيثه وتعدي"استبان"ولزومه، وإيضاح هذا أن لغة نجد وتميم تذكير"السبيل"وعليه قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً} [الأعراف: 146] .