فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149073 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق}

فيه أربعة أقوال.

أحدها: خلقهما للحق.

والثاني: خلقهما حقاً.

والثالث: خلقهما بكلامه، وهو الحق.

والرابع: خلقهما بالحكمة.

قوله تعالى: {ويوم يقول كن فيكون} قال الزجاج: الأجود أن يكون منصوباً على معنى: واذكر يوم يقول كن فيكون، لأن بعده {وإذ قال إِبراهيم} فالمعنى: واذكر هذا وهذا.

وفي الذي يقول له كن فيكون، ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه يوم القيامة، قاله مقاتل.

والثاني: ما يكون في القيامة.

والثالث: أنه الصور، وما ذكر من أمر الصور يدل عليه، قالهما الزجاج.

قال: وخُصَّ ذلك اليوم بسرعة إيجاد الشيء، ليدل على سرعة أمر البعث.

قوله تعالى: {قوله الحق} أي: الصدق الكائن لا محالة {وله الملك يوم ينفخ في الصور} .

وروى إسحاق بن يوسف الأزرق عن أبي عمرو:"ننفخ"بنونين ومعنى الكلام: أن الملوك يومئذ لا ملك لهم، فهو المنفرد بالملك وحده، كما قال: {والأمر يومئذ لله} [الإنفطار: 19] وفي"الصور"قولان.

أحدهما: أنه قرن ينفخ فيه؛"روى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور، فقال:"هو قرن ينفخ فيه""وقال مجاهد: الصور كهيأة البوق.

وحكى ابن قتيبة: أن الصور: القرن، في لغة قوم من أهل اليمن، وأنشد:

نَحْنُ نَطَحْنَاهُم غَدَاةَ الجَمْعَيْن ... بالضَّابِحَاتِ في غُبارِ النَّقْعَيْن

نَطْحاً شَدِيدَاً لا كَنَطْحِ الصّورَيْن ... وأنشد الفراء:

لَوْلاَ ابنُ جَعْدَةَ لَم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُم ... وَلاَ خُرَاسَانُ حتَّى يُنْفَخَ الصُّوْرُ

وهذا اختيارُ الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت