فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148690 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ} وفيما كذَّبوا به قولان:

أحدهما: أنه القرآن، قاله الحسن، والسدي.

والثاني: تصريف الآيات، قاله بعض المتأخرين.

{وَهُوَ الْحَقُّ} يعني ما كذَّبوا به، والفرق بين الحق والصواب أن الحق قد يُدْرَكُ بغير طلب، والصواب لا يُدْرَكُ إلا بطلب.

{قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: معناه لست عليكم بحفيظ لأعمالكم لأجازيكم عليها، وإنما أنا منذر، قاله الحسن.

والثاني: لست عليكم بحفيظ أمنعكم من أن تكفروا، كما يمنع الوكيل على الشيء من إلحاق الضرر به، قاله بعض المتأخرين.

والثالث: معناه لست آخذكم بالإِيمان اضطراراً وإجباراً، كما يأخذ الوكيل بالشيء، قاله الزجاج. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وكذب به قومك} في هاء"به"ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها كناية عن القرآن.

والثاني: عن تصريف الآيات.

والثالث: عن العذاب.

قوله تعالى: {قل لست عليكم بوكيل} فيه قولان.

أحدهما: لست حفيظاً على أعمالكم لأُجازيكم بها، إنما أنا منذر، قاله الحسن.

والثاني: لست حفيظاً عليكم أخذكم بالإيمان، إنما أدعوكم إلى الله قاله، الزجاج.

فصل

وفي هذا القدر من الآية قولان.

أحدهما: أنه اقتضى الاقتصار في حقهم على الإنذار من غير زيادة، ثم نسخ ذلك بآية السيف.

والثاني: أن معناه لست حفيظاً عليكم، إنما أُطالبكم بالظواهر من الإِقرار والعمل، لا بالأسرار؛ فعلى هذا هو محكم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال أبو حيان:

{وكذب به قومك وهو الحق} قال السديّ: {به} عائد على القرآن الذي فيه جاء تصريف الآيات.

وقال الزمخشري: {به} راجع إلى العذاب وهو الحق أي لا بد أن ينزل بهم.

وقال ابن عطية: ويحتمل أن يعود على الوعيد الذي تضمنته الآية ونحا إليه الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت