فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148757 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

64 -وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ}

(الكَرْبُ: الغم الذي يأخذ بالنفس، يقال: كرَبه الغم، وإنه لمكروب، والكربة: الاسم، والكريب: المكروب، وأمر كارب، ذكر ذلك الليث) .

قال أبو إسحاق: (أعلمهم الله تعالى أن الله الذي دعوه وأقروا به هو ينجيهم ثم هم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنها من صنعتهم وأنها لا تضر ولا تنفع ولا تقدر أن تنجي من كربة ويله. ثم أعلمهم أنه قادر على تعذيبهم فقال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام:65] .

قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: من السماء كما حُصب قوم لوط وكما رمي أصحاب الفيل، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} يريد: كما خُسف بقارون) .

وهو قول السدي وابن جريج ومجاهد ومقاتل، قالوا: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} الصيحة والحجارة والريح والغرق بالطوفان وكل عذاب من السماء، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} الرجفة والخسف.

وقال في رواية عكرمة: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} الأمراء {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} السفلة، وهو قول الضحاك: {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} (من قبل كباركم {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} : من أسفل منكم) ، ونحو هذا روى عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه: ( {عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} : السلاطين الظلمة، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} : العبيد السوء) .

وقوله تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} الشيع: جمع شيعة، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، والجمع شِيع وأشياع، قال الله عز وجل: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] ، وأصله من التشييع، وهو التتبع، ومعنى الشيعة: الذين يتتبع بعضهم بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت