فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ آتَيْنَاهَآ إِبْرَاهِيمَ} الآية.
قال مجاهد وغيره هي قوله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الفريقين أَحَقُّ بالأمن} [الأنعام: 81] الآية، وقد صدقه الله، وحكم له بالأمن والهداية، فقال: {الذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أولئك لَهُمُ الأمن وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] .
والظاهر شمولها لجميع احتجاجاته عليهم، كما في قوله: {لا أُحِبُّ الآفلين} [الأنعام: 76] ، لأن الأفول الواقع في الكوكب والشمس والقمر أكبر دليل وأوضح حجة على انتفاء الربوبية عنها، وقد استدل إبراهيم عليه، وعلى نبينا الصلاة والسلام بالأفول على انتفاء الربوبية في قوله: {لا أُحِبُّ الآفلين} فعدم إدخال هذه الحجة في قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ} [الأنعام: 83] غير ظاهر، وبما ذكرنا من شمول الحجة لجميع احتجاجاته المذكورة صدر القرطبي، والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ}