فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151282 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيتين:

91 -قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}

قال ابن عباس: (يقول: ما عظموا الله حق تعظيمه) .

وهو قول الحسن والفراء والزجاج، وروي عن ابن عباس أيضًا (ما آمنوا أن الله على كل شيء قدير) .

وقال أبو العالية: (ما وصفوه حق صفته) ، وهو قول الليث من أهل اللغة، وقال الأخفش وأبو عبيدة: (ما عرفوه حق معرفته)

ويقال: قدر الشيء: إذا حزره وسبره وأراد أن يعلم مقداره، يقدره بالضم، قَدْرًا، ومنه قوله عليه السلام:"إن غمّ عليكم فاقدروا له"، أي: فاطلبوا أن تعرفوه، هذا أصله في اللغة، ثم يقال لكل من عرف شيئًا: هو يقدر قدره، ولا يقدر قدره إذا لم يعرفه بصفاته وما هو منعوت به، فقوله {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} صحيح في المعاني التي ذكرنا.

وقوله تعالى. {إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} قال ابن عباس: (كان مالك بن الضيف رأس اليهود، وكان سمنًا، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنشدك باللهِ الذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها أن الله يبغض الحبر السمين؟"، قال: نعم. قال:"فأنت الحبر السمين، قد سمنت من مأكلتك التي [يطعمك] اليهود"، فضحك القوم فغضب مالك، وقال: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} ) ، وهذا قول الحسن وسعيد بن جبير وعكرمة وأكثر أهل التفسير، وروي عن ابن عباس: (أن اليهود قالوا: يا محمد، أنزل الله عليك كتابًا؟ قال:"نعم". قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابًا، فأنزل الله هذه الآية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت