[فصل]
قال السيوطي:
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) }
أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله {وحاجه قومه} يقول: خاصموه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {أتحاجوني} قال: أتخاصمونني.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {أتحاجوني} مشددة النون.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله {وحاجه قومه} قال: دعوا مع الله إلهاً {أتحاجوني في الله وقد هدان} وقد عرفت ربي، خوّفوه بآلهتهم أن يصيبه منها خبل فقال {ولا أخاف ما تشركون به} ثم قال {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون} أيها المشركون {أنكم أشركتم} .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {فأي الفريقين أحق بالأمن} قال: قول إبراهيم حين سألهم أي الفريقين أحق بالأمن، ومن حجة إبراهيم!.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله {فأي الفريقين أحق بالأمن} أمن خاف غير الله ولم يخفه، أم من خاف الله ولم يخف غيره؟ فقال الله {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] . انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}