[لطيفة]
قال فِي البحر المديد:
الإشارة: كل من سكن إلى شيء دون الله، أو مال إليه بالعشق والمحبة، فهو صنم في حقه، فإن لم ينزع عن محبته، ولم يقلع عن السكون إليه، كان حجابًا بينه وبين شهود أسرار التوحيد. وفي الحِكَم:"ما أحببت شيئًا إلا وكنت عبدًا له، وهو لا يحب أن تكون لغيره عبدًا". وفي الحديث:"تَعِس عبدُ الدينار والدرهم".. أي: خاب وخسر، فإذا اطلع الحق تعالى على قلب عبده فرآه مائلاً لغيره، حجب عنه أنوار قدسه، وفي ذلك يقول الششتري رضي الله عنه:
لِي حَبِيبٌ إنما هو غَيُور، ... يُطلُّ في القَلبِ كَطَيرٍ حَذُور، ... إذا رأى شَيئًا امتَنَع أن يَزُور. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 2 صـ 135}