فائدة
قال الجصاص:
قوله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ}
قال قتادة: هي منسوخة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:5] وقال مجاهد: ليست بمنسوخة، لكنه على جهة التهدد كقوله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} وقوله {تُبْسَلَ} قال الفراء:"ترتهن"وقال الحسن ومجاهد والسدي:"تسلم". وقال قتادة:"تحبس". وقال ابن عباس:"تفضح". وقيل: أصله الارتهان، وقيل: التحريم، ويقال أسد باسل لأن فريسته مرتهنة به لا تفلت منه، وهذا بسل عليك أي حرام عليك لأنه مما يرتهن به، ويقال: أعطي الراقي بسلته أي أجرته لأن العمل مرتهن بالأجرة، والمستبسل المستسلم لأنه بمنزلة المرتهن بما أسلم فيه. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}