فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148872 من 466147

فصل

قال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء}

في سبب نزولها ثلاثة أقوال.

أحدها: أن المسلمين قالوا: لئن كنا كلما استهزأ المشركون بالقرآن، وخاضوا فيه، فمنعناهم، لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام، ولا أن نطوف بالبيت، فنزلت هذه الآية.

والثاني: أن المسلمين قالوا: إنا نخاف الإثم إن لم ننههم عن الخوض، فنزلت هذه الآية.

والثالث: أن المسلمين قالوا: لو قمنا عنهم إذا خاضوا فانا نخشى الإثم في مجالستهم، فنزلت هذه الآية.

هذا عن مقاتل، والأولان عن ابن عباس.

قوله تعالى: {وما على الذين يتقون} فيه قولان.

أحدهما: يتقون الشرك.

والثاني: يتقون الخوض.

قوله تعالى: {من حسابهم} يعني: حساب الخائضين.

وفي {حسابهم} قولان.

أحدهما: أنه كفرهم وآثامهم.

والثاني: عقوبة خوضهم.

قوله تعالى: {ولكن ذكرى} أي: ولكن عليكم أن تذكروهم.

وفيما تذكرونهم به قولان.

أحدهما: المواعظ.

والثاني: قيامكم عنهم.

قال مقاتل: إذا قمتم عنهم، منعهم من الخوض الحياء منكم، والرغبة في مجالستكم.

قوله تعالى: {لعلهم يتقون} فيه قولان.

أحدهما: يتقون الاستهزاء.

والثاني: يتقون الوعيد.

فصل

وقد ذهب قوم إلى أن هذه الآية منسوخة، لأنها اقتضت جواز مجالسة الخائضين والاقتصار على تذكيرهم، ثم نسخت بقوله: {وقد نَزَّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفَر بها ويُستهزَأ بها فلا تقعدوا معهم} [النساء: 140] والصحيح أنها محكمة، لأنها خبر، وإنما دلت على أن كل عبد يختص بحساب نفسه، ولا يلزمه حساب غيره. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت