[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"عَذَاباً مِنْ فَوقكُم"يجوز أن يكون الظَّرْفُ معلِّقاً بـ"نبعث"وأن يكون متعلّقاً بمحذوف على أنه صفةٌ لـ"عذاباً"أي: كائناً من هاتين الجِهَتين.
قوله:"أوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً"عطف على"يبعث".
والجمهور على فتح الياء من"يَلْبِسَكُمْ"وفيه وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى يخلطكم فِرقاً مختلفين على أهْوَاء شَتَّى كل فرقة مُشَايعة لإمام، ومعنى خَلْطِهِم: إنْشابُ القتالِ بيهم، فيختلطون في ملاحم القتال كقول الحماسي: [الكامل]
2190 - وَكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتيبَةٍ ... حَتَّى إَذَا الْتَبَسَتْ نَفَضْتُ لَهَا يِدِي
فَتَرَكُتُهُمْ تَقِصُ الرِّمَاحُ ظُهُورَهُم ... مَا بَيْنَ مُنْعَفِرِ وَآخَرَ مُسْنَدِ
وهذه عبارة الزمخشري: فجعله من اللَّبْسِ الذي هو الخَلْطُ، وبهذا التفسر الحسن ظهر تعدِّي"يلبس"إلى المفعول، و"شِيَعاً"نصب على الحال، وهي جمع غير الصدر كقعدت جلوساً.