فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
قوله تعالى: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ .. } الآية، هذه الآية الكريمة تدل على أن الله مولى الكافرين ونظيرها قوله تعالى: {هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} .
وقد جاء في آية أخرى ما يدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} .
والجواب عن هذا أن معنى كونه مولى الكافرين أنه مالكهم المتصرف فيهم بما شاء, ومعنى كونه مولى المؤمنين دون الكافرين أي ولاية المحبة والتوفيق والنصر، والعلم عند الله تعالى.
وأما على قول من قال: إن الضمير في قوله: {رُدُّوا} , وقوله: {مَوْلاهُمُ} عائد على الملائكة فلا إشكال في الآية أصلاً, ولكن الأول أظهر. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 117}