{وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} أي ما كسبتم لأنه مستفاد بعمل الجارحة، ومنه جوارح الطير لأنها كواسب بجوارحها، وجَرْحُ الشهادة هو الطَّعْن فيها لأنه مكسب الإثم، قاله الأعشى:
وهوَ الدَّافِعُ عن ذي كُرْبَةٍ ... أيْدِي القَوْمِ إذا الْجَانِي اجْتَرَحْ
{ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} يعني في النهار باليقظة، وتصرف الروح بعد قبضها بالنوم.
{لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمّىً} يعني استكمال العمر وانقضاء الأجل بالموت.
{ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} يعني بالبعث والنشور في القيامة.
{ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدنيا من خير وشر. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
قوله تعالى: {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم} الآية، فيها إيضاح الآيات المنصوبة للنظر، وفيها ضرب مثل للبعث من القبور، أن هذا أيضاً إماتة وبعث على نحو ما، والتوفي هو استيفاء عدد، قال الشاعر [منظور الوبري] : [الرجز]
إنَّ بني الأَدْرَمِ لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ ... وَلاَ توفّاهُمْ قريشُ في العَدَدْ