ومعناه لا تحزن عليهم؛ فإنما عليك التبليغ والتذكير بإبسال النفوس.
فمن أبسل فقد أسلم وارتهن.
وقيل: أصله التحريم، من قولهم: هذا بَسْلٌ عليك أي حرام؛ فكأنهم حُرِموا الجنة وحُرِّمت عليهم الجنة.
قال الشاعر:
أجارتْكُم بَسْلٌ علينا مُحَرّمٌ ... وجارتنا حِلٌّ لكم وحَلِيلُها
والإبسال: التحريم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
{وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً}
هذا أمر بتركهم وكان ذلك لقلة أتباع الإسلام حينئذ.
قال قتادة: ثم نسخ ذلك وما جرى مجراه بالقتال.
وقال مجاهد: إنما هو أمر تهديد ووعيد كقوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيداً} ولا نسخ فيها لأنها متضمنة خبراً وهو التهديد ودينهم ما كانوا عليه من البحائر والسوائب والحوامي والوصائل وعبادة الأصنام والطواف حول البيت عراة يصفرون ويصفقون أو الذي كلفوه ودعوا إليه وهو دين الإسلام {لعباً ولهواً} حيث سخروا به واستهزؤوا، أو عبادتهم لأنهم كانوا مستغرقين في اللهو واللعب وشرب الخمر والعزف والرقص لم تكن لهم عبادة إلا ذلك أقوال ثلاثة وانتصب {لعباً ولهواً} على المفعول الثاني لاتخذوا.