قال - رحمه الله:
{وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ واجتبيناهم} اخترناهم واصطفيناهم {وَهَدَيْنَاهُمْ} سددناهم وأرشدناهم، {إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * ذلك هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ} يعني ولو أشرك هؤلاء الأنبياء الذين سميناهم بربهم تعالى ذكره فعبدوا معه غيره {لَحَبِطَ عَنْهُمْ} بطل عنهم وذهب عنهم {مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * أولئك الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب} يعني تلك الكتب {والحكم والنبوة فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هؤلاء} يعني قريشاً {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ} يعني الأنصار وأهل المدينة.
وقال قتادة: يعني الأنبياء الثمانية عشر الذين قال اللّه عز وجل {أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده} بسنّتهم وسيرتهم اقتده الهاء فيه هاء الوقف {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} جعلا ورزقاً {إِنْ هُوَ} ما هو يعني محمد صلى الله عليه وسلم {إِلاَّ ذكرى} عظة {لِلْعَالَمِينَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}