فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152393 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل"وفي سورة غافر:"ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون".

للسائل أن يسأل عن وجه التقديم والتأخير فيما قدم وأخر فِي هاتين الآيتين.

والجواب عن ذلك: أن آية الأنعام لما تقدم فيها قوله تعالى:"وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم"، وقوله تعالى:"أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة"كان الملائم نفى ما جعلوه وادعوه من الشركاء والصاحبة والولد، فقدم ما الأمر عليه من وحدانيته سبحانه وتعاليه عن الشركاء والولد فقال:"لا إله إلا هو"، وعرف العباد بعد بأن كل ما سواه سبحانه خلقه وملكه فقدم الأهم فِي الموضع.

وأما آية غافر فتقدمها قوله تعالى:"لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس"ثم قوله تعالى:"الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا"فلما تقدم ذكر الخلق الأعظم ولم يتقدم هنا ما تقدم فِي آية الأنعام ما أتبع بالتنبيه على أنه سبحانه خالق كل شيء فكان تقديم هذا التعريف هنا أنسب وأهم، ثم أعقب بالتعريف بوحدانيته تعالى فجاء كل على ما يجب ويناسب ولم تكن واحدة من الآيتين لتناسب ما تقدم الأخرى والله سبحانه أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 167 - 168}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت