[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}
في هذه الفَاءِ وجهان:
أحدهما: أنَّها جواب شَرْط مُقدَّر.
قال الزَّمخْشَريُّ بعد كلام: فقيل للمُسْلِمِين: إن كُنْتم مُتَحَقِّقِين بالإيمان، فكُلوا [وذلك أنَّهم كانوا يَقُلون للمُسْلِمين: إنَّكم تَزْعُمون أنَّكم تَعْبُدُون اللَّه، فما قتله الله أحَقُّ أن تَأكُلُوا ممَّا قَتَلْتُمُوه أنْتُم، وقال الله - تعالى - للمسلمين: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ} .
والثاني: أنها عَاطِفَة على مَحْذُوف.
قال الواحدي:"ودخَلَت الفاءُ للعطْف على ما دلَّ عليه أوَّل الكلام، كأنه قِيل: كونوا على الهُدَى، فكُلُوا".
والظَّاهر: أنَّها عَاطِفة على ما تقدَّم من مَضْمُون الجُمَل المُتقدّمَة كأنه قيل:"اتَّبِعُوا ما أمركُم اللَّه تعالى من أكْلِ المُذَكَّى دون الميتة، فكُلُوا". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 400}