[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الحرام)
وهو الممنوع منه، إِمّا بتَسْخير إِلهى، وإِمَّا بمنع بَشَريّ، وإِما بمنع من جهة العقل أَو من جهة الشرع أَو من جهة من يُرْتَسم أَمره.
أَما قوله تعالى {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} فذلك تحريم بتسخير، وقد حُمِل على ذلك قوله تعالى {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ} وقوله تعالى {فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ} وقيل بل كان حراماً عليهم من جهة القهر [لا] بالتخسير الإِلهى.
وقوله تعالى {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ} فهذا من جهة القهر.
والمحرم من جهة الشرع ما أُشِير إليه بقوله {وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} هذا كان محرَّماً عليهم بحكم شرعهم.
وقوله تعالى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية.
وقيل: ورد الحرام فِي القرآن على عشرة أَوجه:
الأَول: حرام الصّحبة والمناكحة {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الآية.
الثاني: حرام الفسق والمعصية {إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ} {أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} .
الثالث: حرام العجائب والمعجزة {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ} .
الرابع: حرام العذاب والعقوبة {إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} {فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ} .
الخامس: حرام فسخ الشريعة {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إِلى قوله: {ذَلكُمْ فِسْقٌ} .
السادس: حرام الحرمان والهلكة {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ} .
السابع: حرام الهوى والشهوة {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} {وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} .