(قوله: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى ...(111)
قيل: هذه الآية صملة قوله: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) إلى قوله: - (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ) ، ثم قال: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا) الآية: أخبر أنهم وإن نزل إليهم الآيات بعد السؤال منهم الآيات: من إنزال الملائكة، وتكليم الموتى - أنهم لا يؤمنون؛ إذ سؤالهم الآيات سؤال تعنت واستهزاء وعناد، لا سؤال استرشاد؛ لأنهم قد جاءتهم آيات لو لم يعاندوا لآمنوا بها، ثم إذا علم منهم أنهم لا يؤمنون، وأن ما يسألون من الآيات إنما يسألون سؤال تعنت وعناد جعل فيهم خصالا على الخذلان من نحو قساوة القلب، حتى أخبر أن قلوبهم أقسى من الحجارة، ومن نحو البغض والجهالة، وغير ذلك من الخصال ما يدل على ما ذكرنا، وهو كقوله: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) ، يخبر عن تعنتهم ومكابرتهم.