قال شهاب الدين: وهذا التقدير الذي قدَّرهُ الزمخشري سبقه إليه الكَلْبِيُّ، فإنه قال: فَمَنْ أبصر صَدَّق وآمن بمحمد عليه الصلاة والسلام فنلفسه عمل ومَنْ عمي فلم يُصَدِّقْ فعلى نفسه جَنَى العذاب"وقوله: إن الفاء لا تَدْخُلُ فيما ذُكِرَ قد يُنازعُ فيه، وإذا كانوا فيما يَصْلُحُ أن يكون جواباً صريحاً، ويظهر فيه أثَرُ الجَازِمِ كالمُضارعِ يجوز فيه دُخُولُ الفاء نحو: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} [المائدة: 95] فالماضي بدخولها أوْلَى وأحْرَى. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 352 - 354} "
قال - عليه الرحمة:
{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) }
أوضحَ البيانَ وأَلاَحَ الدليلَ، وأزاحَ العِلَل وأنارَ السبيلَ، ولكن قيل:
وما انتفاعُ أخي الدنيا بمقلته ... إذا استوت عنده الأنوارُ والظُّلَمُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 493}