فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154505 من 466147

وقال البغوي:

قوله عز وجل: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

قرأ نافع"ميِّتا"و (لحم أخيه ميِّتا) (الحجرات، 12) و (الأرض الميتة أحييناها) (سورة يس، 33) بالتشديد فيهن، والآخرون بالتخفيف {فَأَحْيَيْنَاهُ} أي: كان ضالا فهديناه، كان ميتا بالكفر فأحييناه بالإيمان، {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا} يستضيء به، {يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} على قصد السبيل، قيل: النور هو الإسلام، لقوله تعالى"يخرجهم من الظلمات إلى النور" (البقرة، 257) ، وقال قتادة: هو كتاب الله بينة من الله مع المؤمن، بها يعمل وبها يأخذ وإليها ينتهي، {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} المثل صلة، أي: كمن هو في الظلمات، {لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} يعني: من ظلمة الكفر.

قيل: نزلت هذه الآية في رجلين بأعيانهما، ثم اختلفوا فيهما، قال ابن عباس: جعلنا له نورا، يريد حمزة بن عبد المطلب، كمن مثله في الظلمات يريد أبا جهل بن هشام، وذلك أن أبا جهل رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرث، فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه وبيده قوس، وحمزة لم يؤمن بعد، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس وهو يتضرع إليه، ويقول: يا أبا يعلى أما ترى ما جاء به؟ سفّه عقولنا وسبّ آلهتنا وخالف آباءنا، فقال حمزة: ومن أسفه منكم؟ تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأنزل الله هذه الآية.

وقال الضحاك: نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل وقال عكرمة والكلبي: نزلت في عمار بن ياسر وأبي جهل.

{كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الكفر والمعصية، قال ابن عباس: يريد زين لهم الشيطان عبادة الأصنام. انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 3 صـ 184 - 185}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت