فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155478 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

127 -قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ}

يعني: الجنة في قول جميع المفسرين قال الحسن والسدي: (السلام هو الله تعالى، وداره الجنة) ، ومعنى السلام في أسماء الله تعالى: ذو السلام، أي: السلامة من الآفات والنقائص، فعلى هذا أضيف الدار إلى السلام الذي هو اسم الله تعالى على وجه التعظيم، كما قيل للكعبة: بيت الله، وللخليفة: عبد الله.

قال الزجاج: (ويجوز أن يكون الجنة سميت دار السلام؛ لأنها دار السلامة [الدائمة التي لا تنقطع) . وعلى هذا السلام جمع سلامة أو بمعنى السلامة] . كما قيل: لذَاذ ولذَاذة ورضاع ورضاعة، كأنه دار السلام التي لا يلقون في حلولها عنتًا ولا تعذيبًا، وسنذكر زيادة بيان في معنى السلام في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [يونس: 25] إن شاء الله.

وقوله تعالى: {عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي: مضمونة لهم عند ربهم حتى يوصلهم إليها.

وقوله تعالى: {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ} أي: يتولى إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم، وهذا يوجب إخبارًا عن كونه وليهم في الآخرة، لأنه قال: {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: في الدنيا، وإن كان هو اليوم أيضًا ولي المؤمنين، وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه قال في قوله: {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ} : (أنزل بهم المحبة والكرامة والرضوان وما لا يوصف من النعيم) ، وكل هذا يكون في الآخرة.

128 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} الآية. قال المفسرون: (يعني: الجن والإنس يجمعون في موقف [يوم] القيامة) .

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: هم وقرناؤهم من الشياطين) .

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ} . قال الزجاج: (المعنى: فيقال لهم: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ} ، {قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ} أي: من إغواء الإنس وإضلالهم، عن ابن عباس، والحسن، وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت