[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله - تعالى:"مُسْتَقِيماً"حال من"صِرَاط"والعَامِل فيه أحَد شَيْئَيْن: إمَّا"هَا"لما فيها من مَعْنَى التَّنْبيه، وإمَّا"ذَا"لما فِيهِ من مَعْنَى الإشارةِ، وهي حال مؤكدَةٌ لا مُبَيَّنة؛ لأن صرَاط اللَّه لا يكُون إلاَّ كذلِك.
قال الواحدي: انْتَصَب"مُسْتَقِيماً"على الحَالِ، والعَامِل فيه مَعْنَى هذا، وذلك أن"ذَا"يَتَضَمَّن مَعْنَى الإشارة؛ كقولك: هذا زَيْدٌ قَائِماً، مَعْنَاه: أشِيرُ إليه في حَالِ قِيَامِه، وإذا كان العَامِلُ في الحَالِ مَعْنَآ الفِعْل لا الفِعْل، لم يَجُزْ تقديمُ الحالِ عليه، لا يَجُوز:"قَائِماً هذا زَيْد"و [يجوز] ضَاحِكَاً جَاءَ زَيْدٌ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 426}