فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153015 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ}

أي: لا تذكروا آلهتهم، التي يعبدونها، بما فيها من القبائح، لئلا يتجاوزوا إلى الجناب الرفيع.

روى عبد الرزاق عن قتادة قال: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فنهوا عنه لذلك. وقال الزجاج: نهوا أن يلعنوا الأصنام التي كانت تعبدها المشركون. انتهى.

ف-: {الَّذِينَ يَدْعُونَ} عبارة عن الآلهة، والعائد مقدر، والتعبير ب-: {الَّذِينَ} على زعمهم أنهم من أولي العلم، أو بناء على أن سبّ آلهتهم سبّ لهم، كما يقال: ضربُ الداية صفعٌ لراكبها. فإن قيل: إنهم كانوا يقرّون بالله وعظمته، وأن آلهتهم إنما عبدوها لتكون شفعاء عنده، فكيف يسبونه؟ قلنا: لا يفعلون ذلك صريحاً، بل يفضي كلامهم إلى ذلك، كشتمهم له ولمن يأمر بذلك مثلاً. وقد فسر: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} بهذا، وهو حسن جداً. أو أن الغيظ والغضب ربما حملهم على سب الله صريحاً. ألا ترى المسلم قد تحمله شدة غضبه بالكفر؟!

و: {عَدُوّاً} مصدر، أي: ظلماً وعدواناً، يقال: عدا عليه عدواً، كـ (ضرباً) ، و (عدوّاً) ك (عتوّ) ، و (عداء) كـ (عزاء) ، و (عدواناً) كـ (سبحان) إذا تعدى وتجاوز، وهو مفعول مطلق لـ (تسبوا) من معناه، لأن السبب عدوان. أو مفعول له، أو حال مؤكدة مثل: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} - كذا في العناية -.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت