[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"ولوْ شَاء اللَّه"مفعول المشيئة مَحْذُوف، أي:"لو شَاءَ اللَّه إيمانَهُم"وقد تقدَّم أنه لا يُذْكر إلا لِغَرَابتِه، والمعنى: لا تلتفتْ إلى سَفَاهَات هؤلاء الكُفَّار، فإنّي لو أرَدْت إزالَة الكُفْرِ عنهم، لَقَدَرْت، ولكنِّي تركْتُهم مع كُفْرِهم، فلا يَشْتَغِل قلبك بِكلماتِهم.
قوله:"وَمَا جَعَلْنَاكَ""جعل"بمعنى: صيَّر فالكافُ مَفْعُول"حَفِيظ"مَحْذُوف، أي:"حفيظاً عليهم أعْمالهم".
قال أبُو البقاء:"هذا يُؤيِّد قَوْل سيبويه في إعْمَال فَعِيل"يعني: أنه مِثالُ مُبالَغة، وللنَّاس في إعْمَاله وإعْمَاله وإعْمَال فعل خلاف أثْبَتَهُ سِيبويْه، ونفاه غَيْرُه.
[قال شهاب الدين] : يُؤيِّده وليْس شيء ٌ في اللَّفْظ يَشْهَد لَهُ؟
قوله:"وَمَا أنْتَ"يجُوز أن تَكُون"مَا"الحجازيةح فيكُون"أنْتَ": اسْمُهاَ، و"بوكيل": خبرها في مَحَلِّ نصْب، ويجُوز أن تكُون التَّمِيميَّة؛ فيكون"أنْتَ": مبتدأ و"بوكيل": خَبَره في محلِّ رفع، والباءُ زايدة على كلا التَّقْديرين، و"عليهم": متعلِّق بوكيل قُدِّم لما فيما قَبْلَه، وهذه الجُمْلَة هي في مَعْنى الجملة قَبْلَها؛ لأن معنى ما أنْت وَكِيلٌ عليهم، وهو بِمَعْنَى: ما جَعَلْنَاكَ حفيظاً عليهم، أي: رقيباً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 360 - 362} . باختصار.