فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152059 من 466147

قوله تعالى{انظروا إلى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ}

فصل

قال الفخر:

فيه مباحث:

البحث الأول: قرأ حمزة والكسائي {ثَمَرِهِ} بضم الثاء والميم، وقرأ أبو عمرو {ثَمَرِهِ} بضم الثاء وسكون الميم والباقون بفتح الثاء والميم.

أما قراءة حمزة والكسائي: فلها وجهان:

الوجه الأول: وهو الأبين أن يكون جمع ثمرة على ثمر كما قالوا: خشبة وخشب.

قال تعالى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} [المنافقون: 4] وكذلك أكمة وأكم.

ثم يخففون فيقولون أكم.

قال الشاعر:

ترى الأكم فيها سجداً للحوافر .. والوجه الثاني: أن يكون جمع ثمرة على ثمار.

ثم جمع ثماراً على ثمر فيكون ثمر جمع الجمع، وأما قراءة أبي عمرو فوجهها أن تخفيف ثمر ثمر كقولهم: رسل ورسل.

وأما قراءة الباقين فوجهها: أن الثمر جمع ثمرة، مثل بقرة وبقر، وشجرة وشجر، وخرزة وخرز.

والبحث الثاني: قال الواحدي: الينع النضج.

قال أبو عبيدة: يقال ينع يينع، بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل.

وقال الليث: ينعت الثمرة بالكسر، وأينعت فهي تينع وتونع إيناعاً وينعاً بفتح الياء، وينعاً بضم الياء، والنعت يانع ومونع.

قال صاحب"الكشاف": وقرئ {وَيَنْعِهِ} بضم الياء، وقرأ ابن محيصن {ويانعه} .

والبحث الثالث: قوله: {متشابه انظروا إلى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} أمر بالنظر في حال الثمر في أول حدوثها.

وقوله: {وَيَنْعِهِ} أمر بالنظر في حالها عند تمامها وكمالها، وهذا هو موضع الاستدلال والحجة التي هي تمام المقصود من هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت