قال - رحمه الله:
{لاَّ تُدْرِكُهُ} أي لا تحيط به. {الأبصار} جمع بصر وهي حاسة النظر وقد يقال للعين من حيث إنها محلها واستدل به المعتزلة على امتناع الرؤية وهو ضعيف، إذ ليس الإِدراك مطلق الرؤية ولا النفي في الآية عاماً في الأوقات فلعله مخصوص ببعض الحالات ولا في الأشخاص، فإنه في قوة قولنا لا كل بصر يدركه مع أن النفي لا يوجب الامتناع. {وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار} يحيط علمه بها. {وَهُوَ اللطيف الخبير} فيدرك ما لا تدركه الأبصار كالأبصار، ويجوز أن يكون من باب اللف أي لا تدركه الأبصار لأنه اللطيف وهو يدرك الأبصار لأنه الخبير، فيكون اللطيف مستعاراً من مقابل الكثيف لما لا يدرك بالحاسة ولا ينطبع فيها. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 2 صـ 438 - 439}