[من روائع الأبحاث]
فصل فِي الإعجاز العلمي فِي الآية الكريمة
قال الدكتور/ زغلول النجار:
من أقوال المفسرين في تفسير قوله (تعالي)
وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القري ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم علي صلاتهم يحافظون (الأنعام:92)
* ذكر ابن كثير (يرحمه الله) ما نصه: (وهذا كتاب) يعني القرآن (أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القري) يعني مكة (ومن حولها) من أحياء العرب ومن سائر طوائف بني آدم من عرب وعجم , كما قال في الآية الأخري: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) , وقال: (لأنذركم به ومن بلغ) , وقال: (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) , وقال: (تبارك الذي نزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرا) , وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي) وذكر منهن: (وكان النبي يبعث إلي قومه خاصة وبعثت إلي الناس عامة) , ولهذا قال (ربنا تبارك وتعالي) : (والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به) أي كل من آمن بالله واليوم الآخر يؤمن بهذا الكتاب المبارك الذي أنزلناه إليك يا محمد وهو القرآن , (وهم علي صلاتهم يحافظون) أي يقيمون بما فرض عليهم من أداء الصلوات في أوقاتها).
* وجاء في تفسير الجلالين (رحم الله كاتبيه) ما نصه: (وهذا) القرآن (كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه) قبله من الكتب (ولتنذر) بالتاء والياء , عطف علي معني ما قبله , أي: أنزلناه للبركة والتصديق ولتنذر به (أم القري ومن حولها) أي: أهل مكة وسائر الناس والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم علي صلاتهم يحافظون خوفا من عقابها أي خوفا من عقاب تاركها , وخص الصلاة بالذكر لأنها أشرف العبادات وأفضلها بعد الإيمان.