فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149376 من 466147

وقد شاهدنا من هذه المجالس الملعونة ما لا يأتي عليه الحصر، وقمنا في نصرة الحق ودفع الباطل بما قدرنا عليه وبلغت إليه طاقتنا، ومن عرف هذه الشريعة المطهرة حق معرفتها علم أن مجالسة أهل البدع المضلة فيها من المفسدة أضعاف أضعاف ما في مجالسة من يعصي الله بفعل شيء من المحرمات، ولا سيما لمن كان غير راسخ القدم في علم الكتاب والسنة، فإنه ربما ينفق عليه من كذباتهم وهذيانهم ما هو من البطلان بأوضح مكان، فينقدح في قلبه ما يصعب علاجه ويعسر دفعه فيعمل بذلك مدة عمره ويلقى الله به معتقداً أنه من الحق وهو من أبطل الباطل وأنكر المنكر.

قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم إنما أهلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله، وعن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أهل الخصومات فإنهم الذين يخوضون في آيات الله، وعن محمد بن علي قال: إن أصحاب الأهواء من الذين يخوضون في آيات الله.

وقال مقاتل: كان المشركون بمكة إذا سمعوا القرآن من أصحاب النبي

-صلى الله عليه وسلم - خاضوا واستهزؤوا فقال المسلمون: لا يصلح لنا مجالستهم، نخاف أن نخرج حين نسمع قولهم ونجالسهم فأنزل الله هذه الآية، وقال السدي: إن هذه الآية منسوخة بآية السيف ولا يصح.

(وإما ينسينك الشيطان) فقعدت معهم (فلا تقعد بعد الذكرى) أي إذا ذكرت فقم عنهم ولا تقعد (مع القوم الظالمين) أي المشركين، وفيه وضع الظاهر موضع المضمر نعياً عليهم أنهم بذلك الخوض واضعون للتكذيب والاستهزاء موضع التصديق والتعظيم راسخون في ذلك.

قال مجاهد: نهى محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يقعد معهم إلا أن ينسى فإذا ذكر فليقم وذلك قول الله يعني هذه الآية، وعن ابن سيرين: أنه كان يرى أن هذه الآية نزلت في أهل الأهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت