فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149570 من 466147

[من روائع الأبحاث]

فصل في ذكر إبراهيم خليل الرحمن (صلى الله عليه وسلم)

قال ابن القيم:

وهذا الاسم من النّمط المتقدم فإن إبراهيم بالسريانية معناه أب رحيم والله سبحانه وتعالى جعل إبراهيم الأب الثالث للعالم، فإن أبانا الأول آدم, والأب الثاني نوح, وأهل الأرض كلهم من ذريته، كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} الصافات:77، وبهذا يتبين كذب المفترين من العجم الذين يزعمون أنهم لا يعرفون نوحاً ولا ولده، ولا ينسبون إليه، وينسبون ملوكهم من آدم إليهم، ولا يذكرون نوحاً في أنسابهم، وقد أكذبهم الله عز وجل في ذلك.

فالأب الثالث أب الآباء وعمود العالم، وإمام الحنفاء الذي اتخذه الله خليلاً، وجعل النبوة والكتاب في ذريته، ذاك خليل الرحمن، وشيخ الأنبياء كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فإنه لما دخل الكعبة وجد المشركين قد صوروا فيها صورته وصورة إسماعيل ابنه وهما يستقسمان بالأزلام، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت