فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148138 من 466147

قال ابن عطية: وهذا قول جارٍ على طريقة الرّموز، ولا يصح عن جعفر بن محمد ولا ينبغي أن يلتفت إليه.

وقيل: المعنى {وما تسقط من ورقة} أي من ورقة الشجر إلا يعلم متى تسقط وأين تسقط وكم تدور في الهواء، ولا حبة إلا يعلم متى تنبت وكم تنبت ومن يأكلها، {وَظُلُمَاتِ الأَرْض} بطونها وهذا أصح؛ فإنه موافق للحديث وهو مقتضى الآية.

والله الموفق للهداية.

وقيل: {فِي ظُلُمَاتِ الأرض} يعني الصخرة التي هي أسفل الأرضِين السابعة.

{وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ} بالخفض عطفا على اللفظ.

وقرأ ابن السَّمَيْقَع والحسن وغيرهما بالرفع فيهما عطفا على موضع {من ورقة} ؛ ف"مِن"على هذا للتوكيد.

{إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} أي في اللوح المحفوظ لتعتبر الملائكة بذلك، لا أنه سبحانه كتب ذلك لنسيانٍ يلحقه، تعالى عن ذلك.

وقيل: كتبه وهو يعلمه لتعظيم الأمر، أي اعملوا أن هذا الذي ليس فيه ثواب ولا عقاب مكتوب، فكيف بما فيه ثواب وعقاب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

قال - رحمه الله:

وقوله: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ} قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] (1) ."

(1) صحيح البخاري برقم (4627) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت