قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {وهو القاهر} بوصف الجلال للأولياء، قهار بوصف الجبروت للأعداء. {ويرسل عليكم حفظة} من صفات قهره حتى لو أرادت نفسه الخروج عن قيد مجاهدتها قهرتها سطوات العتاب فردتها إلى بذل الجهد، وإن أراد قلبه فرجة عن مطالبات العزة قهرته صدمات الهيبة فردته إلى توديع البهجة، ولو أراد روحه استرواحاً من الحرقات قهرته بوارق التجلي فردته إلى بذل المهجة {حتى إذا جاء أحدكم الموت} يعني الفناء عن أوصاف الوجود {توفته} رسل صفات قهرنا وهم لا يقصرون في إفناء الأوصاف {ثم ردوا} إلى البقاء بالله {قل الله ينجيكم من ظلمات} بر الأجسام وبحر الأرواح فإن عالم الأرواح بالنسبة إلى عالم الألوهية ظلمانية.