[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ} "أولئك"مفعول مُقدَّمٌ لـ"هدى الله"ويَضْعُفُ جعله مبتدأ على حذف العائد، أي: هداهم الله كقوله: {أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ} [المائدة] برفع"حُكْمُ" [والإشارة بـ"أولئك"إلى الأنبياء المتقدم ذكرهم] .
قوله:"فَبِهُدَاهِمُ أقْتَدِه"قرا الأخوان بحذف الهاء في الوَصْلِ والباقون أثبتوها وَصْلاً وَوَقْفاً، إلا أن ابن عامر بكسرها، ونقل ابن ذكوان عنه وجهين:
أحدهما: الكَسْر من غير وَصْلٍ بمدة، والباقون بسكونها.
أما في الوقف فإن القراء اتَّفَقُوا على إثباتها سَاكِنةً واختلفوا في"مَالِيَه"و"سُلْطَانِيَه"في"الحاقَّة"وفي"مَاهِيَهْ"في"القارعة"بالنسبة إلى الحذف والإثبات، واتفقوا على إثباتها في"كِتَابِيَهْ"و"حِسَابِيِهْ"فأما قراءة الأخوين، فالهاء عندهما للسَّكْتِ، فلذلك حَذَفَاهَا وصْلاً؛ إذ محلها الوَقْفُ، وأثبتاها وفقاً إتْبَاعاً لِرَسْمِ المصحفن وأما من أثبتها ساكنة، فيحتمل عنده وجهين:
أحدهما: هي هاء سَكْتٍ، ولكنها ثبت وَصْلاً إجْرَاءً للوصْلِ مجرى الوَقْفِ، كقوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ وانظر} [البقرة: 259] في أحد الأقوال كما تقدم.